السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
307
فقه الشيعة ( كتاب الخمس والأنفال )
يحدد مقدار الأرض الذي يتصرف فيها كل واحد من المسلمين بتقبيل ونحوه لكي تحصل العدالة بالنسبة إلى الجميع فليس لواحد منهم التصرف في أراضي الخراج بأي وسعة شاء وأراد كما لا يجوز للدولة أن تسمح له بذلك لأن هذه الأراضي ملك عام للجميع ، ولا بدّ من رعايتهم . فتحصل من المباحث السالفة حول الأراضي الخراجيّة ، وهي العامرة بشريا حين الفتح الأحكام التالية : 1 - انها ملك للمسلمين عامة وليس لأي فرد تملكها والاختصاص بها . 2 - لا يرث أحد حق الآخرين في الأرض المذكورة لأنها ملك لكلي المسلم لا الاشخاص . 3 - لا يجوز بيع رقبة الأرض وأن المبيع آثارها لو اتفق البيع . 4 - ولاية الأمر عليها تكون للإمام عليه السّلام ( أي الدولة الإسلامية ) فهو الذي يقبّل الأرض من الآحاد ويأخذ الخراج هو أو نائبه . 5 - الخراج الذي يأخذه الإمام تابع لملكية الأرض فهو للمسلمين يصرف في مصالحهم . 6 - لو انتهت مدة الاستيجار لا بدّ من تجديد الإجارة مع وليّ الأمر وليس له احتكار الأرض لأن الإيجار لا يوجب حقا في الأرض للمستأجر كسائر موارد الإجارة . هذه خلاصة ما ذكرناه من الأحكام في القسم الأول من أرض الفتح وهي العامرة بشريا حين الفتح التي هي ملك للمسلمين ويأتي الكلام في الأقسام الثلاثة « 1 » الباقية فيما يأتي إن شاء اللّه تعالى .
--> ( 1 ) وهي العامرة طبيعيا حين الفتح ، والموات حين الفتح والموات بعد الفتح .